ID 33524

سلفيو الأردن: جرائم "النصرة" لا تقل عن "داعش"

 أكدت مصادر من التيار السلفي الأردني أن هناك "بوادر خلاف منهجي بين عدد من أقطاب التيار وبين جبهة النصرة السورية، ربما يتطور ليبدد حالة التأييد التي تحظى بها الجبهة في أوساط التيار"، بسبب "الجرائم البشعة التي ارتكبتها "النصرة" في مدينة حلب".
وأضافت أن "جرائم النصرة في حلب ليست أقل دموية من جرائم تنظيم "داعش" التي يرتكبها بحق سكان الموصل في العراق، ومدينة الرقة السورية".
واعتبر أحد عناصر التيار السلفي أن "مهاجمة جبهة النصرة، وتحديدا فتح الشام لحركة أحرار الشام التابعة للجيش الحر، ومحاصرة مقارها في منطقة آسيا بالقرب من حريتان في ريف حلب، هو خروج عن النهج الجهادي، وأنه تحول في الصراع على السلطة".
ويحتدم النزاع المسلح حاليا في ريف حلب وإدلب بين هيئة تحرير الشام، التي تضم مجموعة من التنظيمات الإرهابية من بينها فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، وبين حركة أحرار الشام التي تضم فصائل الجيش الحر التي تمثل المعارضة السورية.
وقوبلت تحركات "تحرير الشام" بانتقادات واسعة من قبل عدد من أعضاء التيار السلفي، الذين اعتبروا أن تلك التنظيمات "خالفت نهج التيار".
وتواجه "تحرير الشام" اتهامات بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين وتحديدا المؤيدين للجيش الحر في ريف حلب وإدلب، خاصة بعد أن نفذ جيش فتح الشام التابع لجبهة النصرة مجموعة من الاغتيالات بحق مدنيين، تحت مزاعم "العمالة للنظام السوري".
وكان مواطنون من مناطق ريف حلب خرجوا في مظاهرات غاضبة للتنديد بقتال فتح الشام ‬لجيش "المجاهدين".
وطالبوا الفصائل بالوقوف إلى جانب الجيش الحر الذي يعتبر ممثلا للمعارضة السورية، معتبرين أن "تصفيته عسكريا يعني إضعاف موقف المعارضة السورية في المفاوضات المستقبلية".
ويطالب تنظيم فتح الشام التابع لجبهة النصرة من كتائب الجيش الحر، "الانضمام له ومبايعته والانفكاك عن قياداته".
ويرى المتخصص في الحركات الإسلامية حسن أبو هنية أن هناك "خلافا إيدلوجيا وعقائديا، وخلافا آخر في الصراع على النفوذ، خاصة بعد الهزيمة في شرق حلب، وكذلك وقف الدعم التركي لجبهة النصرة وجيش فتح الشام".
وأضاف أبوهنية: " أما السبب الآخر فهو اعتبار جبهة النصرة تنظيما إرهابيا دوليا، في بيان الاستانة الذي أعقب اجتماعات المعارضة السورية مع النظام السوري، ولذا جاء هجوم "النصرة" على حركة أحرار الشام كردة فعل، وكخطوة استباقية لمعركة محتملة عليها".
من جهته، أكد المحلل العسكري اللواء السابق الدكتور فايز الدويري، وجود صراع على السلطة في ريف حلب وإدلب، معتبرا أنه "لم يبق من جبهة النصرة شيء بعد هزيمتها في حلب، فاضطرت لجمع تنظيمات متعددة، إلى جانب توحد فصائل الجيش الحر ضمن حركة أحرار الشام".